الشيخ محمد الصادقي الطهراني
264
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
لولا علي لهلك عمر أتى عمر بن الخطاب بامرأة حامل قد اعترفت بالفجور فأمر برجمها فتلقاها علي عليه السلام فقال ما بال هذه ؟ فقالوا : أمر عمر برجمها فردها علي عليه السلام وقال : هذا سلطانك عليها فما سلطانك علي ما في بطنها ؟ ولعلك انتهرتها أو أخفتها ؟ قال قد كان ذلك قال : أو ما سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : لا حد على معترف بعد بلاء - انه من قيد أو حبس أو تهدد فلا إقرار له فخلى سبيلها ثم قال : عجزت النساء أن تلدن مثل لي بن أبي طالب لولا علي لهلك عمر « 1 » . أقول : يستند الإمام عليه السلام في القصة الأخيرة إلى قوله تعالى : ولا تزر وازرة وزر أخرى ولم يدرسها الخليفة لأنها ليس من البقرة . وفي ردء الحد عمن حملت لستة اشهر إلى الآيتين والثانية ليست من البقرة - بل من الأحقاف ولم يدرسها الخليفة - وإن كانت الأولى من البقرة . لولا علي لهلك عمر أمر سيدنا عمر ( رض ) برجم زانية فمر عليها سيدنا علي عليه السلام في أثناء الرجم فخلصها فلما اخبر سيدنا عمر بذلك قال : إنه لا يفعل ذلك إلا عن شيء فلما سأله قال : انها مبتلاة بني فلان فلعله أتاها وهو بها فقال عمر : لولا علي لهلك عمر « 2 » . فتوى الخليفة في ارث الزوجة من الدية عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب ( رض ) كان يقول : الدية للعاقلة ولا ترث المرأة من دية زوجها شيئا حتى اخبره الضحاك بن سفيان ان النبي صلى الله عليه وآله كتب إليه أن يورث امرأة أشيم الضبابي من ديته فرجع إليه عمر .
--> ( 1 ) ) . الرياض النضرة 2 : 196 - ذخائر العقبى 80 - مطالب السئول 13 - مناقب الخوارزمي 48 - الأربعين للفخر الرازي 466 ( 2 ) ) . اخرجه عنه أرباب الصحاح والسنن وأئمة الفقه والحديث والتفصيل تجده في 6 : 102 - الغدير